أحمد بن حجر الهيتمي المكي

180

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلّى الله عليه وسلّم وصح عنه أنه كان يأتي لبيت بعض الصحابة ليأخذ عنه الحديث فيجده قائلا فيتوسد رداءه على بابه فتسفي الريح التراب على وجهه فإذا اخرج ورآه قال يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ألا أرسلت إلي فآتيك فيقول لا أنا أحق أن آتيك وحج ابن عباس مع معاوية رضي الله عنهم وكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم وقال عمر بن عبد العزيز لعبد الله بن حسن بن حسين إذا كانت لك حاجة فاكتب لي بها فإني أستحيي من الله أن يراك علي بابي ولما دخلت عليه فاطمة بنت علي وهو أمير المؤمنين أخرج من عنده وقال لها ما على ظهر الأرض أهل بيت أحب إلي منكم ولأنتم أحب إلي من أهل بيتي وقال أبو بكر بن عياش كما في الشفاء لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم لبدأت بحاجة علي قبلهما لقرابته من رسول الله ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما ولما ضرب جعفر بن سليمان العباسي والي المدينة مالكا رضي الله عنه ونال منه وحمل مغشيا عليه وأفاق قال أشهدكم أني جعلت ضاربي في حل ثم سئل فقال خفت أن أموت وألقى النبي وأستحيي منه أن يدخل بعض آله النار بسببي ولما قدم المنصور المدينة أراد إقادته من جعفر فقال أعوذ بالله ولله ما ارتفع منه سوط إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله ودخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السن وله وفرة فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه فلامه قومه فقال إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله إنما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حية لسرها ما فعلت بابنها وأخرج الخطيب أن أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان إذا جاءه شيخ أو حدث من قريش أو الأشراف قدمهم بين يديه وخرج وراءهم وكان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يعظم أهل البيت كثيرا ويتقرب بالإنفاق على المتسترين منهم والظاهرين حتى قيل إنه بعث إلى متستر منهم باثني عشر ألفا درهم وكان يحض أصحابه على ذلك ولمبالغة الشافعي فيهم صرح بأنه من شيعتهم حتى قيل كيت وكيت فأجاب عن ذلك بما قدمناه عنه من النظم البديع وله أيضا آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي أرجو بهم أعطى غدا * يبدي اليمين صحيفتي وقارف الزهري ذنبا فهام على وجهه فقال له زين العابدين قنوطك من رحمه الله التي وسعت كل شيء أعظم عليك من ذنبك فقال الزهري الله أعلم حيث يجعل رسالته فرجع إلى أهله وماله